أبرز المستجدات التي أثارت الجدل بخصوص تعديل مدونة الأسرة



أثار مشروع إصلاح مدونة الأسرة في المغرب، الذي انطلق عام 2023، جدلاً واسعًا في الأوساط المجتمعية والسياسية، نظرًا لتأثيره المباشر على بنية الأسرة وحقوق الأفراد. تعود بدايات هذه الإصلاحات إلى خطاب العرش لعام 2022، حيث دعا الملك محمد السادس إلى مراجعة المدونة بما يتماشى مع مبادئ الشريعة الإسلامية والتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان.

من أبرز التعديلات المقترحة التي أثارت نقاشًا حادًا:

  • تقاسم الثروة بين الزوجين: يُعتبر العمل المنزلي للزوجة مساهمة فعلية في تكوين الثروة المشتركة، مما يتيح لها حق المطالبة بحصة من الممتلكات المكتسبة خلال فترة الزواج.

  • تعدد الزوجات: تم حصر التعدد في حالات استثنائية، مثل العقم أو المرض المانع للمعاشرة الزوجية، وبشرط موافقة الزوجة الأولى وتقدير القاضي.

  • رفع سن الزواج: تحديد السن القانوني للزواج بـ18 عامًا للذكور والإناث، مع إمكانية الزواج في سن 17 عامًا كاستثناء مشروط بموافقة القاضي وتوفر مبررات قانونية.

  • حضانة الأطفال: عدم سقوط حق الأم في الحضانة عند زواجها مرة أخرى، وتنظيم حقوق زيارة الأطفال بما يراعي مصلحتهم الفضلى.

  • الطلاق والتطليق: اعتماد الطلاق الاتفاقي كإجراء تعاقدي بين الزوجين دون الحاجة لمسطرة قضائية، وتقليص أنواع الطلاق وتحديد مدة ستة أشهر للبت في دعاوى الطلاق والتطليق.

هذه التعديلات أثارت انقسامًا بين تيارين؛ أحدهما محافظ يتمسك بالمرجعية الدينية، وآخر حداثي يدعو لتعزيز حقوق الأفراد بما يتماشى مع القوانين الدولية. من المتوقع أن تستمر النقاشات حول هذه التعديلات خلال الأشهر القادمة، قبل عرضها على البرلمان للمصادقة النهائية. 

تعليقات